أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
287
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
من القائلة ، كأنهم في الظهيرة يقيلون في ظلال خيلهم ، كما تفعل الفرسان المتغربة . ثم وصف الخيل ، وهو وصف ومدح لهم ، لأنهم يستجيدون الخيل . فقال : ( كل مطهم ) أي : حسن الخلق ، ( أجل الظليم ) : ( أي : يصاد الظليم ) عليه ولا ينجو ، و ( ربقة السرحان ) مثله ، وهو كما قال امرؤ القيس : . . . . . . . . . قَيْدِ الأوابد َهيكَلِ وقوله : يَغشَاهُمُ مَطَرُ السَّماءِ مُفَصَّلٌ . . . بمُهَنَّدٍ ومُثقَّفٍ وسِنَانِ قال : يعني بالسحاب الجيش ، شبهه به لكثافته كما قال الراجز : كأنَّهُمْ لما بَدوا من عَرعَرِ مُستَلئمينَ لاَبِسِي السَّنَوَّرِ نَوءُ سَحَابٍ صَيِّفٍ كَنَهورِ فيقال له : بل السحاب هنا السحاب بعينه ! .